السيد جعفر الجزائري المروج

494

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> وأمّا الوجه الثالث - وهو إضافة المجموع المتحصّل من المضاف والمضاف إليه إلى اليوم - فلا بأس به . ومحصّله : أنّه يلزمك الحصّة الخاصّة من القيمة أعني بها قيمة البغل الثابتة له في يوم المخالفة ، فهذه القيمة الخاصة مضمونة على الغاصب . فالظرف - وهو اليوم - متعلَّق بالثابت . ومثل هذا كثير في الاستعمالات العرفيّة ، فيقال : ماء رمان زيد ، وحبّ رمان عمرو . وأمّا الوجه الرابع - وهو كون اليوم منصوبا على الظرفيّة وظرفا للقيمة - فهو أيضا ممّا لا بأس به ، لأنّ « القيمة » بمعنى ما يتقوّم به ، وهو معنى حدثيّ قابل للتقيّد بالزمان . لكن يحتمل رجوع القيد - أعني يوم المخالفة - إلى قوله عليه السّلام : « نعم » الذي بمعنى يلزمك ، يعني : « يجب عليك في يوم المخالفة قيمة البغل » فيدلّ على أن حدوث الضمان يكون يوم المخالفة ، ولا يدلّ على تعيين القيمة ، وأنّها قيمة يوم المخالفة أو يوم الغصب . ومع هذا الاحتمال تكون الصحيحة مجملة ، فلا يصح الاستدلال بها على ثبوت قيمة يوم الغصب . فيرجع في تعيين القيمة إلى القواعد . وقد تقدّم سابقا أنّ مقتضاها ضمان قيمة يوم التلف ، هذا ما احتمله جمع منهم صاحب الجواهر ، وسيأتي نقل كلامه في التوضيح إن شاء اللَّه تعالى . لكن يبعّده أمران : أحدهما : ما يستفاد من كلام المصنّف من لغويّة ذكر القيد - أعني يوم المخالفة - الذي هو راجع إلى قوله عليه السّلام : « نعم » لأنّه يبيّن حينئذ مبدء الضمان وهو يوم الغصب ، وذلك معلوم عند السائل . ثانيهما : أنّ لازم رجوع القيد إلى قوله : « نعم » انتقال العين إلى القيمة قبل تلفها ، لأنّ السائل فرض المخالفة مع بقاء العين . وقد حكم الإمام عليه السّلام بضمان قيمة البغل . وهذا ممّا لم يقل به أحد . فلا بدّ من ترجيح احتمال رجوع القيد - أعني به يوم المخالفة - إلى